الشيخ المحمودي
138
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فإذا كان ذلك ( 1 ) يا بني الزم بيتك وابك على خطيئتك ولا تكن الدنيا أكبر همك . وأوصيك يا بني بالصلاة والزكاة في أهلها عند محلها ( 2 ) والصمت عند الشبهة ، والاقتصاد والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار وإكرام الضيف ( 3 ) ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم ، والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الأمل . وأذكر الموت ، وزاهد في الدنيا فإنك رهين موت وغرض
--> ( 1 ) وكان المشار إليه بقوله : ( ذلك ) تخاذل أصحابه ، واستيلاء معاوية على غصب حقه ، واريكة الخلافة ( 2 ) هذا يدل على أن أداء الزكاة واجب فوري يجب أداؤه في محله ، ووضعه في أهله ، وهم المؤمنون لا غير ، وفى المسألة تفاصيل موضعها كتاب الزكاة من كتب الفقه . ( 3 ) وفى الحديث 1 و 2 ، من الباب 39 من كتاب الأطعمة من الكافي : 6 ، ص 285 ، معنعنا بسندين : ان مما علم رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة عليهما السلام ان قال لهما : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) . وفى الحديث 3 ، من الباب ، معنعنا عنه ( ص ) أنه قال : ( ان من حق الضيف ان يكرم ، وان يعدله الخلال ( الخلاء خ ) . وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 10 ) من قصار النهج ، ج 18 ، ص 107 ، وفى الخبر المرفوع : ( إذا وسعتم الناس ببسط الوجوه ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، فكأنما وسعتموهم بالمال ) .